أضناني البرد فكومني داخل قبضتك السحرية !
خبئني فيها أياماً ..
احبسني فيها أعواماً ..
احبسني فيها كالطير المرسوم على مروحةٍ صينية !
فالحبس لذيذٌ و مثيرٌ ..
داخل قبضتك السحرية .. !
خبئني في خلجان يديك .. فإن الريح شمالية ..
خبئني في أصداف البحر ..
و في الأعشاب المائية !

خبئني في يدك اليمنى
خبئني في يدك اليسرى
لن أطلب منك الحرية ..
فيداك هما المنفى ..
و هما أروع أشكال الحرية .. !

نـزار ...

الأربعاء، ديسمبر 02، 2009

حيرةٌ & قرار



في كل مرةٍ أمسكت فيها قلمي لأكتب شيئاً
وجدت نفسي عاجزاً ... و محتاراً !
ماذا أكتب ؟ و ماذا أقول ؟
أأكتب عن نفسي .. عن ذاتي .. عن بعضٍ من ذكرياتي و أشواقي !
أوتستحق حياتنا البائسة أن نكتب عنها شيئاً ؟
أم تستحق هذه الدنيا - بأحزانها و أفراحها و أتراحها و بكل ما فيها من نصبٍ - أن نكتب عنها ؟


ملأت دفاتري .. و أوراقي .. و أسلت مداد حروفي عليها
لكنني هنا طالما وقفت عاجزاً و مكبلاً
لعله هذا الفارق الصغير ... بين هنا و هناك
فهنا .. ستقرؤون و يقرؤون .. و ستعلمون و يعلمون
أما هناك .. لطالما كان الأمر شخصياً و ذاتياً
هناك على أوراقي ... أنا من يكتب .. و أنا من يقرأ .. أنا فقط
و في النهاية دائماً ما تكون سلة المهملات هي النهاية
لعل الفارق يكمن هنا ... و لعل السبب يكون هنا أيضاً
فقد اكتشفت مؤخراً .. بأني شخص متوحد
فمنذ زمنٍ طويل جداً تعلمت أن أنأى بهمومي .. و ربما بأفراحي أيضاً
ما اعتدت البوح يوماً
لكنني الآن ... سأكابر
فقد قررت البوح ... و لو بنزرٍ يسير
فهي في النهاية مجرد

قصة إنسان


______________________


غريب الروح
2 / 12 / 2009



هناك تعليقان (2):

  1. صديقي غريب
    صدقني في كل مرة أكتبُ فيها ،،
    أعلن لنفسي أنّ هذه ستكون آخر أحرف أكتبها في حياتي
    ثم أجد نفسي بعد مدة قصيرة قد عدتُ لقلمي !
    فوصلتُ أخيرًا إلى قناعة
    إن كنا وحيدين جدًا ،، وغريبين جدًا
    هاربين من كل البشر ،، منزوين في عالم خاص
    فلمَ نهرب من أقلامنا أيضًا ؟!
    ألا يحقّ لها هي على الأقل أن تخففَ من غربتِنا ؟؟!

    ثم إنّ بوحَكَ مميز وفريد ،، لا يجب أن ينقطع

    دمتَ صديقــًا

    ردحذف
  2. صديقتي غربة ...
    أذكر خاطرة قصيرة لـ الرائع " فاروق جويدة "
    بعنوان : " الحرف يقتلني .. "
    يقول فيها :

    "أنا شاعرٌ ..
    ما زلت أرسمُ من نزيف الجرحِ ..
    أغنيةً جديدةْ
    ما زلت أبني في سجون ِ القهرِ ..
    أزماناً سعيدةْ
    ما زلتُ أكتبُ ..
    رَغمَ أنّ الحرف يقتلني
    و يلقيني أمام النّاسِ
    أنغاماً شريدةْ
    أو كلّما لاحَت أمام العينِ
    أُمنيةٌ عنيدةْ ؟
    ينسابُ سهْمٌ طائِشٌ في اللَّيلِ ..
    يُسقطها .. شهيدةْ "

    اسعدني مرورك .. دُمتِ بِودّ ...

    ردحذف